ماء العينين بن العتيق
194
الرحلة المعينية
وفوّض شأن المهر للبعل مسعدا * ( بماضي سيوف الهند في مفرق العدا بسنّته السّمحا بشرعته مهر ) * فتاهت على أترابها واستطالت وزفّت إلى حيث السّعود توالت * فأرخى عليها ستر كلّ جلالة ( وأنتج منها محو كلّ ضلالة * إلى أن أنار الدّين بالحقّ وانتشر ) له عنت الأبصار لمّا بها اعتنى * وأحرز منها كلّ قطف ومجتنى وهدّ بناء الشرك لّما بها ابتنى * ( فأين القياصير العلوج وما اقتنى هرقل وكسرى الفرس ملكا وما ادخر ) * فبشّرها باليمن تغريد طيره وهنّأها نادي الفخار بخيره * متى الكلّ عنها كلّ تدءاب سيره ( ويا رائما منها اقتطافا بغيره * هبلت ، له الأبنا ، وللعاهر الحجر ) « 43 » فجد رسول الله منك بنفحة * تقيني خطايا قلّدتهنّ صفحتي فقد كنت روح الدّار الأخرى وروحة * ( فلو كان خلق الله أغصان دوحة لكنت لها نورا ، وكنت لها ثمر )
--> ( 43 ) للعاهر الحجر : في هذه العبارة إشارة إلى الحديث النبوي الشريف كما يروى عن عائشة ( ض ) ، « الولد للفراش وللعاهر لحجر » .